محمد بن أحمد النهرواني

263

كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام

الباب السابع في ظهور ملوك آل عثمان ( خلد اللّه تعالى سلطنتهم القائمة إلى آخر الزمان ) ، وذكر نبذة من مناقب أسلافه العظام وذكر ما عمروه في بلد اللّه الحرام وفعلوا فيه من الخيرات الجسام العظام وذكر بناء المسجد الحرام على الوضع الذي هو عليه الآن الفصل الأول في ذكر الفتح الخاقاني ، ودخول ممالك العرب والعجم في سلك الملك العثماني ونبذة من ذكر أسلافهم الكبار بطريق اللاختصار ( خلد اللّه تعالى ملكهم مدّ الزمان وأبقى ملك الأرض فيهم وفي عنقهم إلى انتهاء الدّوران ) . فلما أراد اللّه تعالى بأهل الأرض إحسانا وأفضلا ، وقد ظهور العدل والفضل بهم إكراما لهم وإجلالا ، وقضى بإطفاء نور الظلم والفتن ، ورفع مواد الفساد والظلم والمحن ، وتأييد دين الإسلام ، وتقوية السّنّة السنية المتمسكين بسنن محمد ( صلى اللّه عليه وسلم أفضل الصلاة والسلام ) ، وإقامة الشرع الشريف على رغم الملاحدة اللئام أطلق في أفق الخلافة العظمى شموس الإيالة العثمانية ، وأجلس وأسطع من أوج سماء السلطنة الكبرى كمال المعدلة الخاقاني ، وأجلس على سرير الملك من ملكة اللّه الأعظم ممالك الإسلام ، وفتح على يديه أكبر البلاد والأمصار بالسيف الصارم الصمصام والحسام